قوله: { أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللهِ } أي: كمن استوجب سخط الله ، يقول: أهما سواء؟ على الاستفهام؛ أي إنهما ليسا سواء . { وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ } .
قوله: { هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ } يعني أهل النار ، بعضهم أشد عذابًا من بعض ، وأهل الجنة أيضًا ، بعضهم أرفع درجات من بعض ، قال: { وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } .
ذكر بعضهم قال: قال رسول الله A: « الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض . وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطب بصره فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان . فيقول: أخي فلان! كنا نعمل في الدنيا جميعًا وقد فُضِّل عليّ هكذا؟ فيقال: إنه كان أحسن منك عملًا . قال: ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى » .