فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1767

قوله: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا } على الاستفهام ، أي: لا أحد أظلم منه . وافتراؤهم على الله أن قالوا إن الله أمرهم بما هم عليه من عبادة الأوثان ، وتكذيبهم بمحمد ، يعني به مشركي العرب .

قوله: { أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ } [ أي: الأنبياء ] { هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } .

ذكروا عن صفوان بن محرز أنه قال: بينما أنا أحدث ابنَ عمر إذ عارضه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن ، كيف سمعت رسول الله A في مسألة الربِّ عبدَه المؤمنَ يوم القيامة . قال: سمعته يقول: « إن الله يسأل عبده المؤمن يوم القيامة ، ويخبره بستره من الناس ، فيقرّره بذنوبه فيقول: عبدي ، أتعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: يا رب ، أعرف؛ حتى إذا قرّره بذنوبه ، وظنّ في نفسه أنه قد هلك قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم؛ ثم يُعطى كتابَ حسناته . وأما الكافر والمنافق فإنه ينادي الأشهاد: { هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } »

والكذب على الله من وجهين: فكذب المشركين ادعاؤهم الأنداد والأولاد لله . وكذب المنافقين في نصبهم الحرام دينًا ، وادعاؤهم على الله دينًا غيرَ دينه ، واستخلالُهم ما حرّم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت