فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1767

قوله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمّىً لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ } . كان النبي عليه السلام يخوّفهم العذاب إن لم يؤمنوا ، فكانوا يستعجلون به استهزاءً وتكذيبًا . قال الله: { وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمّىً } أي: النفخة الأولى { لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ } أي: إن الله أخَّر عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال ، الدائنين بدين أبي جهل بن هشام وأصحابه ، إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم .

قال الله: { وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } .

ذكروا عن رسول الله A قال: « تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان ، فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه ، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة » .

قوله: { يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } كقوله: { أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [ الكهف: 29 ] ، قال الله: { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } وهذا عذاب جهنم . كقوله: { لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ } [ الأعراف: 41 ] أي: يغشاهم . وكقوله: { لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [ الزمر: 16 ] قال: { وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي: ثواب ما كنتم تعملون في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت