فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 1767

قال تعالى: { وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى } أي: لعمل الجنة . { فَذَكِّرِ } أي: بالقرآن { إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى } أي: إنما ينتفع بالتذكرة من يقبلها .

قال تعالى: { سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى } أي: من يخشى الله تعالى { وَيَتَجَنَّبُهَا } أي: يتجنب التذكرة { الأَشْقَى } أي: المشرك والمنافق { الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } ، وهي نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا ، كقوله: { نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً } [ الواقعة: 73 ] أي من النار الكبرى . قال: { ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى } أي: ثم لا يموت فيها فيستريح ، ولا يحيا حياة تنفعه .

قال D: { قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى } أي من آمن { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } وكانت الصلاة يومئذ ركعتين غدوة وركعتين عشية . وقال بعضهم: { قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى } أي زكاة الفطر { وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } أي: صلاة العيد أي: أدّى زكاة الفطر قبل أن يخرج إلى المصلَّى .

ذكروا عن عمر بن عبد العزيز . ذكر بعضهم قال: كان صوم رمضان وأداء زكاة الفطر بعده بالمدينة ، ولكن في القرآن أشياء نزلت بما يكون حتى تبلغ حدها ثم يعمل بها .

قال: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } وهي تقرأ على وجهين: { تُوثِرُونَ } { وَيُؤثِرُونَ } فمن قرأها { تُؤثِرُونَ } يقولها للمشركين ، أي: تزعمون أن الدنيا باقية وأن الآخرة لا تكون . ومن قرأها { تَؤثِرُونَ } فهو يقول للنبي عليه السلام: { بَلْ يُؤثِرُونَ } ، يعني المشركين الحياة الدنيا . { والآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } أي: هي خير من الدنيا؛ الدنيا لا تبقى والآخرة باقية ، يعني بهذا الجنة .

قال تعالى: { إِنَّ هَذَا } تفسير الحسن: يعني القرآن { لَفِي الصُّحْفِ الأُولَى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسَى } تفسير بعضهم: فيها أن الآخرة خير من الدنيا وأبقى لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت