فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1767

{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ } يعني البعث { وَإِنَّ الدِّينَ } أي: الحساب { لَوَاقِعٌ } أي: لكائن .

قال تعالى: { وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ } والحبك استواءها وحسنها . ويقال منه حبك الماء إذا هاجت الريح ، ومنه حبك الزرع إذا أصابته الريح ، ومنه حبك الشعر الجعد . وهي موج مكفوف ، أي السماء . وهذا قسم . يقول: والسماء ذات الحبك { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } أي لفي اختلاف من البعث . { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } أي يصدُّ عنه من صد [ عن الإيمان به ] ، ويصرف عنه من صرف ، وقال هذا وهذا .

قوله D: { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } أي لعن الخراصون الذين يكذبون بيوم الدين ، أي الذين يكذبون بالبعث ، وذلك منهم تخرّص .

قال: { الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ } أي: في غفلة . وقال بعضهم: في حيرة { سَاهُونَ } أي: لاهون . { يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ } أي: متى يوم الدين ، وذلك منهم استهزاء وتكذيب . أي: لا يكون .

قال الله: { يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ } أي: يحرقون بها . { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } أي: حريقكم { هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } أي: في الدنيا . أي: لما كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاءً وتكذيبًا .

ذكروا عن الحسن قال: { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } أي عذابكم الذي كنتم به تستعجلون . وقال مجاهد: يفتنون أي: كما يفتن الذهب ، أي يحرق الذهب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت