قوله: { قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ } أي اخترتك { عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا ءَاتَيْتُكَ } أي ما أعطيتك { وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } أي لأَنْعُمِي عليك .
قوله: { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ } قال الحسن: تفصيلًا من الحلال والحرام والأحكام والهدى والضلالة . وقال مجاهد: ما أمروا به وما نهو عنه ، وهو واحد .
قال: { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ } أي بجد . قال بعض العلماء: إن الله يحب أن يؤخذ أمره بقوة ، والقوة: الجد . { وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } وأحسنها أن يأخذوا بما أمرهم الله به وأن ينتهوا عما نهاهم الله عنه .
{ سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ } ، يعني دار فرعون وقومه ، يريد مصر ، يعني منازلهم في الدنيا في تفسير بعضهم . قال: فأراهم الله إياها . كقوله: { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء: 59 ] . وقال مجاهد: { سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الفَاسِقِينَ } أي مصيرهم في الآخرة .