قال الله: { فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ } وهي مثل الأولى .
قوله: { كَذَّبَت ثَّمُودُ المُرْسَلِينَ } يعني صالحًا { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ } أي: أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين { أَلاَ تَتَّقُونَ } أي: ألا تتقون الله ، يأمرهم أن يتّقوا الله { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: على ما جئتكم به { فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ } أي: إن ثوابي { إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
قوله: { أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنَآ ءَامِنِينَ } على الاستفهام . أي: لا تتركون فيه . { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ } أي: هشيم ، أي: يتهشم إذا مُسّ ، في تفسير مجاهد . وقال الحسن: رِخو . وقال بعضهم: ليّن ، وقال الكلبي: لطيف ، وهو الطلع ما لم ينشقّ .
قوله: { وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } أي: شرهين في تفسير مجاهد . من قِبل شره النفس . وقال الحسن: آمنين . وقال الكلبي: حذقين بصنعتها .
{ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ المُسْرِفِينَ الذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ . قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ } أي: أنت من المخلوقين . قال الحسن ومجاهد: من المسحورين . وقال الكلبي: المسحّر الذي ليس له ملك ولا شيء .