فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1767

قال: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وتَمَاثِيلَ } والمحاريب في تفسير الحسن المساجد ، وفي تفسير مجاهد: [ بنيان دون ] القصور . وفي تفسير الكلبي: المساجد والقصور . { وَتَمَاثِيلَ } ، وهي الصور . وفي تفسير الحسن: إنها لم تكن يومئذ محرّمة . وتفسير مجاهد: إنها تماثيل من نحاس .

قال: { وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ } أي: كالحياض في تفسير الحسن . { وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ } أي: ثابتات في الأرض عظام تنقر من الجبال بأثافيها فلا تحول عن أماكنها .

ذكروا أن سليمان أمر ببناء بيت المقدس فقالوا له: زوبعة الشيطان له عين في جزيرة في البحر يردها في كل سبعة أيام يومًا . فأتوها فنزحوها ، ثم صَبّوا فيها خمرًا . فجاء لوِرده ، فلما أبصر الخمر قال في كلام له: ما علمت أنك إذا شربك صاحبك يظهر عليه عدوُّه ، في أساجيع له؛ لا أذوقك اليوم ، فذهب . ثم رجلع لِظِمْءٍ آخر ، فلما رآها كما كانت قال كما قال أول مرة . ثم ذهب فلم يشرب ، حتى جاء لظمء آخر لإِحدى وعشرين ليلة ، فقال: ما علمت إنك لتُذهِبين الهَمَّ ، في سجع له ، فشرب منها فسكر . فجاءوا إليه فأروه خاتم السُّخرة . فانطلق معهم إلى سليمان ، فأمرهم بالبناء فقال زوبعة: دُلوني على بيض الهدهد . فدُلَّ على عُشِّه . فانطلق فجاء بالماس الذي يثقب به الياقوت ، فوضعه عليه فَقطَّ الزجاجة نصفين ، ثم انطلق ليأخذه فأزعجوه ، فجاءوا بالماس إلى سليمان ، فجعلوا يستعرضون الجبال العظيمة كأنما يخطون في نواحيها ، أي: في نواحي الجبال ، في طين .

قال تعالى: { اعْمَلُوا ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا } أي: إيمانًا . قال بعضهم: لما نزلت لم يزل إنسان منهم قائمًا يصلّي .

قال: { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } أي: أقل الناس المؤمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت