فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1767

قال: { فَلَوْلاَ } أي: فهلا ، يقوله فرعون { أُلْقِيَ عَلَيْهِ } أي: على موسى { أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ } تفسير الحسن: كنز . أي مال من ذهب { أَوْ جَاء مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } أي جماعة الملائكة يمشون جميعًا عيانًا يصدّقونه بمقالته أنه رسول الله .

قال الله D: { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } أي: عاصين .

{ فَلَمَّا آسَفُونَا } أي: أغضبونا { انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ } . قال مجاهد: يقول: فجعلنا كفارهم سلفًا لكفار أمة محمد عليه السلام { وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ } [ أي: عبرة لمن بعدهم ] .

قوله D: { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } [ أي: يضحكون في قراءة من قرأ بكسر الصاد؛ ومن قرأها برفعها فهو من الصدود؛ أي: يقرّون ] .

تفسير الكلبي قال: لما نزلت { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [ الأنبياء: 98 ] قام رسول الله A مقابل الكعبة فقرأ هذه الآية ، فوجد منها أهل مكة وجدًا شديدًا . فدخل عليهم ابن الزبعرى الشاعر ، وقريش يخوضون في ذكر هذه الآية فقال: أمحمد تكلم بهذا؟ قالوا: نعم . فقال والله لئن اعترف لي بهذا لأخصمنّه . فلقيه فقال: يا محمد ، أرأيت الآية التي قرأت آنفًا ، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصة ، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا ، بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم . فقال: خصمتك والذي يحلف به . قال بعضهم: خصمتك ورب الكعبة . أليس تثني على عيسى ومريم والملائكة خيرًا ، وقد علمت أن النصارى يعبدون عيسى وأمه ، وأن طائفة من النار يعبدون الملائكة ، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار . فسكت رسول الله A ، وتضاحكت قريش وضجّوا . فذلك قول الله D: { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ } أي: من الصدود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت