فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1767

تفسير سورة الفتح ، وهي مدنية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا } قال بعضهم: هو فتح مكة . وقال الكلبي: هو فتح يوم الحديبية . ظهر فيه نبي الله على المشركين بعد حبس الهدي أن يبلغ مَحلّه ، وظهر عليهم المسلمون حتى دخلوا دورهم وسأل المشركون الصلح . وتفسير هذا الظهور بعد هذا الموضع . وتفسير مجاهد: إنه نحره بالحديبية وحلقه رأسه .

ذكروا عن أنس بن مالك أن هذه الآية { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } نزلت على النبي عليه السلام مرجعَه من الحديبية ، وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة ، قد حيل بينهم وبين مناسكهم ، ونحروا الهدي بالحديبية ، فقال: لقد نزلت عليّ آية لهي أحَبّ إلي من الدنيا جميعًا . فتلاها عليهم رسول الله فقال رجل من القوم: هنيئًا مريئًا لك يا رسول الله ، لقد بيّن الله لنا ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا . فأنزل الله { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . . . إلى آخر الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت