قوله: { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا } أي: للمؤمنين وللمشركين؛ للمؤمنين درجات في الجنة على قدر أعمالهم ، وللمشركين دركات في النار على قدر أعمالهم . قال: { وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ } أي جزاء أعمالهم { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } .
قوله D: { وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ } وعرضهم ، في تفسير الحسن ، دخولهم النار . { أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا } . وهي تقرأ أيضًا على الاستفهام بمد: { آذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا } ؟ . فمن قرأها بغير مدّ فهو يقول [ على الخبر ] : قد فعلتم . ومن قرأها بالمدّ فهي على الاستفهام . وإضمارها: أي قد فعلتم . المعنى: إنكم أذهبتم طيباتكم ، أي: من الجنة إذ كنتم في الدنيا ، أذهبتموها بشرككم .
قال: { وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا } أي: في الدنيا { فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ } أي: عن عبادة الله { بِغَيْرِ الْحَقِّ } أي: بشرككم وتكذيبكم { وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ } أي: فسق الشرك .
قوله: { وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ } يعني هودًا ، أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين ، { إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ } أي: أنذرهم عذاب الله { بِالأَحْقَافِ } وكانت منازلهم في أحقاف الرمال . { وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } وهذا بدء كلام مستقبل . يخبر الله أن الرسل قد خلت ، أي: مضت ، من بين يدي هود ، أي: من قبله ومن خلفه ، أي من بعده ، يدعون إلى ما دعا إليه هود من عبادة الله { أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } . رجع إلى قصة هود فأخبر بقوله لقومه .