فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1767

قوله: { هَأَنتُمْ هَؤُلاَءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ } قال الحسن: يقول: حاججتم فيما كان في زمانكم وأدركتموه { فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ } أن إبراهيم لم يكن نصرانيًا ولا يهوديًا { وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } ذلك .

قوله: { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ } قال مجاهد: برأه الله من اليهودية ومن النصرانية حين ادَّعت كل أمة أنه منهم وألحق به المؤمنين من كانوا من أهل الحنيفية .

قوله: { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ } وسمعوه { وَهَذَا النَّبِيُّ } محمد { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا } كلهم به ، وذلك أن دينهم واحد ، وفيه ولاية الله الذي يتولى المؤمنين . قال الله: { وَاللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ } .

وذكر بعضهم قال: الذين اتبعوه ، أي: على مِلَّته ، وهذا النبي محمد ، والذين آمنوا ، وهم المؤمنون الذين صدقوا نبي الله واتبعوه .

ذكروا عن رسول الله A أنه حدّث عن ليلة أسري به فكان في حديثه أنه أتى على إبراهيم في السماء السابعة فإذا أمتي عنده شطران: شطر عليهم ثياب بيض ، وشطر عليهم ثياب رمد؛ فخرج الذين عليهم الثياب البيض ، وحبس الذين عليهم الثياب الرمد ، فقلت: من هؤلاء يا جبريل ، قال: هؤلاء الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا ، وكل إلى الخير ، ثم قيل لي: هذه مَنزلتك ومنزلة أمتك ، ثم تلا هذه الآية: { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤمِنِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت