فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1767

قوله D: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } [ يعني متوادّين ] { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } يعني يقيمون الصلوات الخمس { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } أي: بالصلاة والصوم والدين كله { سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ } قال بعضهم: يعرف الخشوع في وجوههم من أثر الصلاة . وقال بعضهم: { سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم } : في الآخرة يقومون غُرًّا محجّلين من أثر الوضوء .

ذكروا عن أبي هريرة قال: يا رسول الله ، كيف تعرف أمتك؟ قال: « يقومون غُرًّا محجّلين من أثر الوضوء » .

قال: { ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ } أي: نعتهم في التوراة { وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ } أي: ونعتهم في الإنجيل؛ النعت الأول في التوراة ، والنعت الآخر في الإنجيل { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } أي: فراخه { فَآزَرَهُ } أي فشدَّهُ { فَاسْتَغْلَظَ } أي: فاشتد ، { فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } أي: على قصبه ، وقال بعضهم: على أصوله { يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ } أي: كثرته وكمامه ونباته . { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } أي يخرجون فيكونون قليلًا كالزرع حين يخرج ضعيفًا فيكثرون ويقوون فشبههم بالزرع؛ قال: يعجب الزراع بهم؛ يعجبون رسول الله كما يعجب ذلك الزرع الزراع ليغيظ بهم الكفار ، أي ليغيظ بهم ربهم من كفر به؛ إنما يفعل ذلك بهم ليغيظ بهم الكفار . { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً } أي مغفرة الذنوب { وَأَجْرًا عَظِيمًا } [ يعني الجنة ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت