فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1767

قوله: { فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ } أي: وقائع الله في الأمم السالفة ، أي: ما أهلكهم به حين كذبوا رسلهم . قال: { قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } أي: فسينزل بكم ما نزل بهم ، يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . إن الله أخَّر عذاب كفار هذه الآمة إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم ، ولم يهلكهم حين كذبوا النبي عليه السلام بعذاب الاستئصال ، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال ، فلم يبقَ منهم أحد .

قوله: { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا } أي: وكنا إذا أهلكنا قومًا أنجينا النبيَّ والمؤمنين . { كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ المُؤْمِنِينَ } .

قوله: { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي } يعني المشركين { فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } أي: الذي يميتكم { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ } .

قوله: { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ } أي: وجهتك { لِلدِّينِ حَنِيفًا } أي: مخلصًا { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ } .

{ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ } يعني الأصنام { فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ } أي: من المشركين . { فَإِن فَعَلْتَ } أي: ولستَ فاعلًا .

قوله: { وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ } أي: بمرض أو بلية { فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ } أي بعافية أو سعة { فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } يعني السراء والضرّاء في النصب وغيره { وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } .

قوله: { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ } يعني القرآن { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } أي: على نفسه ، كقوله: { مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا } [ سورة فصلت: 46 ] .

قوله: { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أي: بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها . إنما أنا منذر أُبَلِّغُكُمْ رسالة ربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت