قوله: { يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } أي حلاله وحرامه { وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } أي شرائع الذين من قبلكم من المؤمنين فيما حرّم من الأمهات والبنات والأخوات . . . . إلى آخر الآية . قوله: { وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ } أي يتجاوز عما كان من نكاحكم إياهن قبل التحريم { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } أي عليم بخلقه حكيم في أمره .
قوله: { وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَّتُوبَ عَلَيْكُمْ } . وهي مثل الأولى . قال: { وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ } وهم اليهود في استحلالهم نكاح الأخوات { أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } أي أن تخطئوا خطأً عظيمًا . وقال مجاهد: { الشَّهَوَاتِ } : الزنا ، وقوله: { أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } : أن تزنوا .
ذكروا عن مجاهد أنه قال: لا يدخل الجنة عاق ، ولا منان ، ولا مد من خمر ، ولا من أتى ذات محرم ، ولا مهاجر رجع إلى أعرابيته .