فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1767

تفسير سورة الواقعة ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ } أي: إذا قامت القيامة . { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } أي: هي كائنة لا شك فيها ، ليس في مجيئها تكذيب . { خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ } أي: خفضت أقوامًا إلى النار فلا يرتفعون أبدًا ، ورفعت أقوامًا إلى الجنة فلا ينزلون أبدًا .

قال تعالى: { إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا } كقوله: { إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا } [ الزلزلة: 1 ] أي: يوم القيامة . وقال مجاهد: { رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا } زلزلت الأرض زلزالًا وحركت تحريكًا .

قال تعالى: { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي كما يُبَس السويق . وقال مجاهد: فتتت فتًا . قال تعالى: { فَكَانَتْ هَبَآءً مٌّنبَثًّا } الهباء الغبار الذي يدخل من الكوّة من شعاع الشمس { مُنبَثًّا } أي: منثورًا متفرقًا . وتفسير الحسن: فكانت غبارًا ذاهبًا .

قوله تعالى: { وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً } أي أصنافًا ثلاثة: أي: مؤمنًا ومنافقًا ومشركاُ . وهي كقوله: { لِّيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ ، وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ } [ الأحزاب: 73 ] . وكقوله في الآية: التي في سورة فاطر: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } سقط هذا ، وهو المنافق ، { وَمِنْهُم مَّقْتَصِدٌ } وهم أصحاب اليمين ، وهم أهل الجنة ، أهل المنزلة الآخرة في سورة الرحمن ، وفي هذه ، { وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ } [ فاطر: 32 ] وهم المقرّبون السابقون ، وهم أهل المنزلة الاولى في سورة الرحمن وفي هذه السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت