قوله: { إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ } استثنى من آمن وصدق الرسل .
قوله: { وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ } يعني حيث دعا على قومه { فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } أي: فلنعم المجيبون نحن له ، أي: أنجيناه وأهلكناهم . { وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ العَظِيمِ } أي: من الغرق . { وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ } فالناس كلهم ولد سام وحام ويافث .
قال: { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ } أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناء الحسن . { سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ } [ يعني ما كان بعد نوح ] { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ } يعني من سوى الذين كانوا معه في السفينة .
قال: { وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ } أي: على منهاجه وسنته { إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } أي: من الشرك . { إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكا } أي: كذبًا { ءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ } على الاستفهام . أي: قد فعلتم ذلك فعبدتموهم دونه . { فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ } أي: إنه معذّبكم .
قال: { فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ } تفسير الكلبي: إنهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يقال لها: هرمزخرد ، وكانوا ينظرون في النجوم . فنظر نظرة في النجوم .