{ قَال أَلْقِهَا يَامُوسَى فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى } أي تزحف على بطنها مسرعة . وقال بعضهم: فإذا هي حيّة أشعر ذكر .
قوله D: { خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى } يعني هيئتها الأولى ، أي عصا كما كانت .
قوله تعالى: { وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ } . قال مجاهد: أمره أن يدخل يده تحت عضده { تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ } أي: من غير برص . قال الحسن: أخرجها والله كأنها مصباح .
قوله: { ءَايَةً أُخْرَى } أي اليد بعد العصا . قال: { لِنُرِيَكَ مِنَ ءَايَاتِنَا الْكُبْرَى } أي العصا واليد . وهو قوله: { فَأَرَاهُ الأَيَةَ الكُبْرَى } [ النازعات: 20 ] أي: اليد والعصا . وهو قوله: { وَمَا نُرِيهِم مِّنَ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا } [ الزخرف: 48 ] وكانت اليد أكبر من العصا .
قوله D: { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: كفر . { قَالَ } موسى: { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي } أي: وسّع لي صدري ، دعا أن يشرح له صدره بالإِيمان . { وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي } ففعل الله ذلك به .
وكانت العقدة التي في لسانه أنه تناول لحية فرعون ، وهو صغير ، فهمّ بقتله ، وقال: هذا عدوٌ لي . فقالت له امرأته: إن هذا صغير لا يعقل ، فإن أردت أن تعلم ذلك فادع بتمرة وجمرة فاعرضهما عليه . فأتي بتمرة وجمرة فعرضهما عليه؛ فتناول الجمرة فألقاها في فيّه ، فمنها كانت العقدة التي في لسانه . قال الحسن: إنما قالت ذلك ، ترد على موسى عقوبته .