قوله: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ } يعني قصص يوسف وإخوته { عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَاب } أي: لذوي العقول يعتبرون بها ، وهم المؤمنون .
قوله: { مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى } أي: ما كان يفتريه محمد ، أي: لقول المشركين { إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ } [ الفرقان: 4 ] أي: كذب افتراه؛ يعنون محمدًا A وعلى جميع الأنبياء . قال الله: { مَا كَانَ } يعني القرآن { حَدِيثًا يُفْتَرَى } أي: يُفْتَعَلْ وَيُتَقَوَّل { وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } أي: من التوراة والإِنجيل . وفيها تصديق بالقرآن وإيمان به وبمحمد عليه السلام . { وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ } أي: من الحلال والحرام والأحكام والوعد والوعيد { وَهُدًى } يهتدون به إلى الجنة { وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّؤْمِنُونَ } أي: يصدّقون .