فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1767

قوله: { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا } أي لا تستقدم عنه ولا تستأخر .

ذكروا عن سعيد بن جبير قال: أجله مكتوب في أول الكتاب ، ثم يكتب في أسفل الكتاب: ذهب من أجله يوم كذا وكذا . وذهب كذا وكذا حتى يفنى عمره . قال: وهو قوله: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ } [ فاطر: 11 ] .

قوله: { وَمَن يُّرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا } هو مثل قوله: { مَّن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ } [ الإسراء: 18 ] { وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا } يعني الجنة ، يثاب على قدر عمله ، { وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ } أي المؤمنين .

قوله: { وَكَأَيِّن } أي: وكم { مِّن نَّبيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } يقول: جموع كثيرة . قوله: { رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } . قال الحسن: علماء كثير . وقال عبد الله بن مسعود جموع كثيرة ، وقال مجاهد: جموع كثيرة . وقال بعضهم: الرّبيّون اثنا عشر ألفًا . وبعضهم يقرأها: { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ } .

قوله: { فَمَا وَهَنُوا } أي فما ضعفوا في تفسير الحسن ومجاهد . { لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا } وهو كلام مثنى في تفسير الحسن . وقال بعضهم: فما وهنوا: فما عجزوا وما ضعفوا لقتل نبيهم .

وكذلك قال مجاهد . وقال بعضهم في قوله: { وَمَا اسْتَكَانُوا } أي وما ارتدوا عن بصيرتهم ، أي: قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله . { وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت