قوله D: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً } أي: فجأة { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } .
قال: { الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } الإخلاء من باب الخلال ، الواحد خليل ، والجماعة أخلاء . [ استثنى من الأَخِلاَّء المتقين فقال: إلا المتقين منهم فإنهم ليسوا بأعداء بعضهم لبعض ] .
قوله: { يَا عِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ } يقوله يوم القيامة { وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ } تفسير الكلبي: تكرمون . وتفسير الحسن: تفرحون .
قال: { يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ } أي: يغدى عليم بها ، في كل واحدة منها لون ليس في صاحبتها ، يأكل من أخراها كما يأكل من أولها ، ويجد طعم آخرها كما يجد طعم أولها ، لا يشبه بعضها بعضًا ، ويراح عليهم بمثلها . ويطوف على أرفعهم درجة كل يوم سبعمائة ألف غلام ، مع كل غلام صحفة من ذهب فيها لون من الطعام ليس في صاحبتها ، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ، ويجد طعم أولها كما يجد طعم آخرها ، ولا يشبه بعضه بعضًا .
قال: { وَأَكْوَابٍ } والكوب المدوّر ، القصير العنق ، القصير العروة ، والإبريق المستطيل ، الطويل العنق ، الطويل العروة .
قال: { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ } أي: ما خطر على بالهم شيء أتاهم من غير أن يدعوه ، وإن أحدهم ليكون الطعام في فيه فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه . قال: { وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ } .
ذكروا أن كعبًا قال: إن الملك يأتي من عند الله إلى ولي الله فيستأذن عليه فيقول ولي الله: ائذنوا له ، فيؤذن له ، حتى ينتهي إليه وبين اصبعه سبعون حلة خير من الدنيا وما فيها ، فينظر ولي الله فيقول: لقد أعطاني الله ما اشتهت نفسي ولذت عيني ، ما رأيت في الجنة مثل هذا ، فيقول له الملك: أبشر ، كان يكون لكل مثل هذا إن اشتهيت ، فيقول: نعم . فيقول الملك لمن حوله من الشجر: أنا رسول ربي إليكن ، لتعطوا فلانًا مثل هذا إذا شاء . فما يمد يده إلى مثلها إلا أخذها .
ذكروا عن أبي هريرة قال: دار المؤمن مجوَّفة ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويمسك بين أصبعين من أصابعه سبعين حلة منظومة باللؤلؤ والمرجان .
قال: { وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } أي: لا تموتون ولا تخرجون منها .