قوله: { الْيَوْمَ } يعني في الآخرة { تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } . قال بعضهم: يفرغ من حساب الخلائق في مقدار أقل من نصف يوم من أيام الدنيا .
قوله: { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ } أي: يوم القيامة { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ } قال بعضهم: انتزعت القلوب فغصّت بها الحناجر ، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج .
قال: { مَا لِلظَّالِمِينَ } أي: المشركين { مِنْ حَمِيمٍ } من قرابة . وقال مجاهد: الحميم: الشفيق . وقال الحسن: ما له من حميم ، أي: يحمل عليهم من ذنوبهم شيئًا . { وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ } أي: لا يشفع لهم أحد ، ليس يعني يشفع لهم فلا يطاع ، وإنما الشفاعة للمؤمنين .
قال الله: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ } أي لحظ الأعين في تفسير الحسن . وقال بعضهم: هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى . وقال مجاهد: هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه . قال: { وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } أي: ويعلم ما تخفي صدوركم .