فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1767

قال: { وَوُضِعَ الكِتَابُ } أي: ما كانت تكتب عليهم الملائكة في الدنيا من أعمالهم . { فَتَرَى المُجْرِمِينَ } أي: المشركين والمنافقين { مُشْفِقِينَ } أي: خائفين { مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا } أي: في كتبهم { وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } .

قوله: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ } . قال الحسن: هو أول الجن كما أن آدم من الإِنس وهو أول الإِنس .

وقال بعضهم: كان ممن الجن ، وهم قبيل من الملائكة يقال لهم الجن . وكان ابن عباس يقول: لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود ، وكان على خزانة السماء الدنيا في قول بعضهم؛ قال: جُن عن طاعة ربه . وكان الحسن يقول: ألجأه الله إلى نسبه .

قال: { فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ } أي: عصى أمر ربه ، أي: عن السجود لآدم ، في تفسير مجاهد . { أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ } يعني الشياطين الذين دعوهم إلى الشرك . { أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا } أي: ما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس . فبئس ذلك بدلًا لهم .

قوله: { مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } وذلك أن المشركين قالوا: إن الملائكة بنات الله . وقال في آية أخرى: { وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عبَادُ الرَّحْمَنِ إِناثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ } [ الزخرف: 19 ] أي: ما أشهدتهم شيئًا من ذلك ، فمن أين ادَّعوا أن الملائكة بنات الله .

قال: { وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا } أي: أعوانًا . وقال بعضهم: المضلين: الشياطين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت