فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1767

قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إِلآ إِنَّهُمْ لَيَأكُلُونَ الطَّعَامَ } [ أي: إلا إنهم كانوا يأكلون الطعام ] ، كقوله: { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاَّ يَأكُلُونَ الطَّعَامَ } [ الأنبياء: 8 ] أي: ولكن جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام . قال: { وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ } فهذا جواب للمشركين حيث قالوا: { مَالِ هذَا الرَّسُولِ يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ } .

قوله: { وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا } .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « ويل للمالك من المملوك ، وويل للمملوك من المالك ، وويل للغني من الفقير ، وويل للفقير من الغني ، وويل للعالم من الجاهل ، وويل للجاهل من العالم ، وويل للشديد من الضعيف ، وويل للضعيف من الشديد » .

قال الحسن: ويل لهذا المالك إذ رزقه الله هذا المملوك ، كيف لم يحسن إليه ويصبر ، وويل لهذا المملوك الذي ابتلاه الله فجعله لهذا المالك كيف لم يصبر ويحسن . وويل لهذا الغني الذي رزقه الله ما لم يكرّم هذا الفقير ، كيف لم يحسن ولم يصبر ، وويل لهذا الفقير الذي ابتلاه الله بالفقر ولم يعطه ما أعطى هذا الغني ، كيف لم يصبر . وبقية الحديث على هذا النحو .

ذكروا عن أبي الدرداء قال: ويل لمن لا يعلم مرة ، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات .

وقال بعضهم: { وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ } يعني الأنبياء وقومهم . قال: { وَكَانَ رَبُّك بَصِيرًا } .

ذكروا عن الحسن قال: لما عرض على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض قال: يا رب ، ألا سوّيت بينهم . قال: يا آدم إني أحبّ أن أُشكَر ليرى ذو الفضل فضلَه فيحمدني ويشكرني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت