فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1767

قوله: { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ } أي فبنقضهم ميثاقهم لعناهم . يعني باللعن المسخ ، فجعل منهم قردة وخنازير؛ مسخوا في زمان داود قردة ، وفي زمان عيسى خنازير . قال: { وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً } أي غليظة { يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ } وهو ما حرّفوا من كتاب الله . قال: { وَنَسُوا } أي تركوا { حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } في الكتاب . وقال الحسن: تركوا عرى دينهم .

وقال بعضهم: نسوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وعهده الذي عهده إليهم ، وضَيَّعوا فرائضه وعطّلوا حدوده .

قوله: { وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ } يعني حيث دخل النبي حائطًا لليهود فهمّوا به . وتفسيره في غير هذا الموضع . قال: { إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ } أي من آمن منهم .

قوله: { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } . قال بعضهم: نسختها هذه الآية: { قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } [ التوبة: 29 ] .

قوله: { وَمِنَ الذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ } كما أخذنا ميثاق اليهود .

قال بعضهم: إنما سمّوا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة نزلها عيسى . وهو اسم تَسَمَّوا به ولم يؤمروا به .

قال: { فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } وهي مثل الأولى . قوله: { فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ } بكفرهم ، يعني به أهل الكتاب ، بما فعلوا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء . { وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } .

قوله: { يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا } هو محمد A { يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ } أي ما حرّفوا من الكتاب وأخفوا من الحق فيه { وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ } مما كان حرّم عليهم فأحلّه لهم .

قوله: { قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وكِتَابٌ مُّبِينٌ } يعني به القرآن . { يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ } والسلام هو الله ، كقوله: { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [ العنكبوت: 69 ] . وكقوله: { وَاللهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ } [ يونس: 25 ] .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « السلام اسم من أسماء الله » .

قوله: { وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي من الكفر إلى الإِيمان { بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي إلى الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت