تفسير سورة إذا السماء انفطرت ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ } أي: انشقت ، وذلك يوم القيامة بعد النفخة الأخيرة . { وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ } أي: تساقطت وهو قوله: { انكَدَرَتْ } [ التكوير: 2 ] { وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ } أي: فجر ملحها في عذبها وعذبها في ملحها { وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ } أي: أخرج ما فيها من الأموات .
قال: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } أي: ( مَّا قَدَّمَتْ ) من عمل ، خيرًا كان أو شرًا ، ( وَمَا أَخَّرَتْ ) أي من سنة حسنة فعُمِل بها بعده فله مثل آجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئًا ، أو سنة سيئة فعمل بها بعده فعليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيئًا .
قوله تعالى: { يَآ أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } ذكروا أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: { يَآ أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ } فقال غرّه حمقه وجهله .
قال: { الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ } أي سوى خلقك باللحم والشعر { فَعَدَلََكَ } يعني اعتدال الخلق؛ فهذا مقرأ من قرأها بالتخفيف ( فَعَدَلَكَ ) ومن قرأها بالتثقيل ( فَعَدَّلَكَ ) قال: جعل عينيك سواء . ورجليك سواء ، ويديك سواء ، وجنبيك سواء .