قال: { فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } [ تفسير الحسن: { تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ } حشرتهم إلى النار { يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ } في النار ] . قال الله D: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } أي: في الآخرة .
قال الله D: { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } وهم المنافقون ومرضهم مرض النفاق { أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ } [ يعني ما يكنون في صدورهم من الشرك ] أي: أن لن يظهر الله عوراتهم للمؤمنين .
قال الله تعالى: { وَلَوْ نَشَاء لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ } أي: بنعتهم ، أي من غير أن يعرفهم بلحن القول .
قال تعالى: { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } يعني بعللهم الكاذبة وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو ، وفيما يكون منهم من القول فيجحدونه ويعتذرون ويحلفون بالله { إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى } [ التوبة: 107 ] . ثم أخبره الله بهم ، فلم يخف على رسول الله A بعد هذه الآية منافق ، وأَسرَّهم رسول الله A إلى حذيفة . قال: { وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } من قبل أن تعملوها .