قوله: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ } يقول للنبي عليه السلام: واذكر عبادنا { إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ } قال بعضهم: { أُوْلِي الأَيْدِي } ، أولي القوة في أمر الله ، { والأَبْصَارِ } ، أي في كتاب الله . وقال الحسن: { أُوْلِي الأَيْدِي } أي: أولي القوة في عبادة الله .
قال الله: { إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ } أي: الدار الآخرة . والذكرى الجنة . { وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ } أي: المختارين؛ اختارهم الله للنبوّة ، وقال الكلبي: اصطفاهم بذِكرِ الآخرة واختصّهم بها .
قوله: { وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ } . ذكروا عن أبي موسى الأشعري أنه قال: إن ذا الكفل لم يكن نبيًا ، ولكنه كان عبدًا صالحًا تكفّل بنبي عند موته كان يصلي لله مائة صلاة ، فأحسن الله عليه الثناء . وقال مجاهد: إن ذا الكفل كان رجلًا صالحًا ليس بنبي ، تكفل لنبي بأن يكفل له أمر قومه فيقيمه له ويقضي بينهم بالعدل .
قوله: { هَذَا ذِكْرٌ } يعني القرآن { وَإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ } أي: لحسن مرجع . { جَنَّاتِ عَدْنٍ } ، وهي ريح الجنة سببه الخيار إليها . { مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ } [ أي: منها ] . ذكر بعضهم: أن مصراعي الجنة ذهب ، بين الصراعين أربعون عامًا .
{ مُتَّكِئِينَ فِيهَا } أي: على السرر ، وفيها إضمار . { يَدْعُونَ فِيهَا } أي: في الجنة { بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ } . أي: بفاكهة لا تنقطع عنهم { وَشَرَابٍ } أي: أنهار تجري بما اشتهوا .