قوله: { وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ } أي: بمنجاتهم { لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ } أي: العذاب . { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } . وتفسير الحسن: لا يسمّهم السوء ، أي: النار .
قوله: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } أي: لا خالق سواه { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } أي: حفيظ .
قوله: { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } أي: مفاتيح السماوات والأرض ، في تفسير مجاهد ، وهي لغة بالفارسية ، وتفسير الحسن: المقاليد: المفاتيح والخزائن .
وذكروا عن أبي المتوكل الناجي قال: كان رسول الله A في مسير له فنزل منزلًا . . .
قال: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } أي: خسروا أنفسهم فصاروا إلى النار .
قوله: { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } يعني المشركين دعوه إلى عبادة الأوثان .
قوله: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ } من الأنبياء كما أوحينا إليك { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
قال الله: { بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ } والله يعلم أنه لا يشرك ولا يحبط عمله .
قوله: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } أي ما عظّموا الله حق عظمته [ إذ عبدوا الأوثان من دونه ] { وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أي: بقدرته { وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } أي: بملكه وسلطانه { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه { وَتَعَالَى } أي ارتفع { عَمَّا يُشْرِكُونَ } . فإن زعم زاعم أن الله يقبض كما يقبض الخلق ، أو له يمين أو شمال كما للخلق فقد كفر بالله .
حدث أبو عبدالرحمن عن أبي الفضل عن مروان عن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله A يقول: « إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة قومًا يضاهون الربّ . قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، كيف يضاهون الرّب؟ قال: يشبّهون الله بأنفسهم يضاهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أن الله على صورة آدم . »