{ لِيُحِقَّ الحَقَّ } فيظهر محمدًا ، ومعه الحق { وَيُبْطِلَ البَاطِلَ } أي ما جاء به المشركون . { وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ } وهم المشركون في هذا الموضع .
وهذه الآية نزلت قبل قوله: { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ } ، وهي بعدها في التأليف . هذا في تفسير الحسن . وكان جبريل يأتي النبي بالوحي فيقول: إن الله يأمرك أن تضع أية كذا وكذا بين ظهراني آية كذا وكذا من السورة .
وقال بعضهم: الطائفتان: إحداهما أبو سفيان أقبل بالعير من الشام ، والطائفة الأخرى: أبو جهل معه نفير قريش؛ فكره المسلمون الشوكة والقتال ، وأحبوا أن يصيبوا العير ، وأراد الله أن يصيبوا ثَمَّ ما أراد .
قوله: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي متتابعين . وقال مجاهد: مردفين: ممدين . وقال الحسن: دعوا الله أن ينصرهم على عدوهم ، فاستجاب لهم فقال: إني ممدّكم بألف من الملائكة مردفين .