فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1767

قوله: { وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ } أي عصابة وجماعة . { يَهْدُونَ بِالحَقِّ } أي يهتدون بالحق { وَبِهِ يَعْدِلُونَ } . به يحكُمون . وقال بعضهم: يهدون بالحق أي: يدعون بالحق؛ كقوله: { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } [ الأنبياء: 73 ] أي يدعون بأمر الله . وقد فسّرناه في الآية الأولى . قال فرضي موسى كل الرضا .

قوله: { وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًَا } يعني بني إسرائيل . { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا } . قال بعضهم: كان موسى احتمل معه من الجبل ، جبل الطور ، حجرًا؛ فإذا نزلوا ضربه موسى فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا ، لكل سبط عين مستعذَب ماؤها { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ } وذلك في تيههم .

قوله: { وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى } . قال بعضهم: كان المن ينزل عليهم من السماء في محلتهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وكان أشد بياضًا من الثلج وأحلى من العسل ، والسلوى السّمّان . وهو هذا الطائر الذي يقال له السمّان ، كانت تحشرها عليهم الجَنوب . وقد فسَّرنا أمرهم في سورة البقرة . وقال الحسن: السلوى السمّان .

قوله: { كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } يعني المنّ والسلوى . وقال الحسن: هذا حين خرجوا من البحر ، أعطاهم الله ذلك لأنهم خرجوا إلى أرض بيضاء ليس فيها نبات ولا بناء ، وليس معهم طعام ولا شراب . قال: { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت