قوله: { إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرْءَانِ } أي: هذا حكم الله في هذا في التوراة والإنجيل والقرآن .
{ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ } على الاستفهام ، أي: لا أحد . قال: { فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } أي النجاة العظيمة .
قوله: { التَّائِبُونَ } قال الحسن: تابوا من الشرك وبَرِئُوا من النفاق { العَابِدُونَ } أي عبدوا الله مخلصين . { الحَامِدُونَ } أي الحامدون الله على السراء والضرّاء . قال الحسن . قال رسول الله A: « قضى الله خيرًا لكل مسلم؛ إن أعطاه شكر ، وإن ابتلاه صبر »
{ السَّائِحُونَ } ذكروا أن رسول الله A سئل عن السائحين فقال: « هم الصائمون » وذكروا عن الحسن قال: السياحة كثرة الصيام .
{ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ } يقول: أهل الصلاة . { الأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } وهو كل ما يعرف العباد عدله . { وَالنَّاهُونَ عَنِ المُنكَرِ } وهو كل ما يعرف العباد جوره .
{ وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ } فيما أمروا به ونهوا عنه . { وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ } وهم أهل هذه الصفة . أي: بشِّرهم يا محمد بالجنة .