فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1767

قال: { وَكُلاًّ } يعني من ذكر ممن مضى { ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ } أي: خوفناهم واحتججنا عليهم وبيّنّا لهم { وَكُلاًّ تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا } أي: أفسدنا فسادًا . وقال بعضهم: وكلا أهلكنا هلاكًا ، يعني إهلاكه الأمم السالفة بتكذيبهم رسلها .

قوله: { وَلَقَدَ اتوْا } يعني مشركي العرب أتوا { عَلَى الْقَرْيَةِ التِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ } يعني قرية لوط . ومطر السوء الحجارة التي رمى بها من كان خارجًا من المدينة وأهل السفر منهم . قال: { أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا } أي: فيتفكروا ويحذروا أن ينزل عليهم ما نزل بهم . أي: بلى ، قد أتوا عليها ورأوها . مثل قوله: { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } [ الصافات: 137-138 ] قال: { بَلْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا } أي: لا يخافون بعثًا ولا حسابًا .

{ وَإِذَا رَأَوْكَ } يعني الذين كفروا { إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهذَا الذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا } أي: فيما يزعم ، يقوله بعضهم لبعض { إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا } يعنون أوثانهم { لَوْلآ أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا } أي: على عبادتها . قال الله: { وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ } في الآخرة { مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا } أي إنهم كانوا أضل سبيلًا من محمد .

قوله: { أَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهَهُ هَوَاهُ } ذكروا عن الحسن قال: [ هو المنافق يصيب هواه ، كلما هوِيَ شيئًا فعله ] . قوله: اتخذ هواه إلهًا ، يعني المشرك . قوله: { أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } أي: حفيظًا تحفظ عليه عمله حتى تجازيه به ، أي: إنك لست بربّ ، إنما أنت نذير .

قوله: { أَمْ تَحْسِبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ } يعني المشركين { إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ } أي: فيما يعبدونه { أَضَلُّ سَبِيلًا } من الأنعام .

قوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ } قال الحسن: { أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ } من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . { وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا } أي: لا يزول . قال: { ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ } أي: على الظل { دَلِيلًا } أي: تتبعه وتقبضه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت