قوله: { أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللهِ وَالْيَومِ الأَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي لا يكونون بالظلم عند الله مهتدين . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .
ذكروا أن مجاهدًا قال: أمروا بالهجرة فقال عباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاج ، وقال طلحة ، أخو بني عبد الدار: وأنا حاجب الكعبة ، فلا نهاجر . فنزلت هذه الآية . . . . إلى قوله: { إِنَّ اللهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } . وكان هذا قبل فتح مكة .
وقال الحسن: اختلف أناس من أصحاب النبي عليه السلام فقال بعضهم: من أقام على السقاية للمسجد الحرام أفضل ممن جاهد . وقال بعضهم: المجاهد في سبيل الله أفضل ممن أقام على السقاية وعمَر المسجد الحرام . وقال بعضهم: بلغنا أن الذي ذُكِر بالجهاد في هذا الموضع علي بن أبي طالب .
قوله: { لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللهِ } قال الحسن: أي: إن المؤمن المجاهد أفضل . أي أهل هذه الصفة ليسوا سواء .