فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1767

قوله عزّ وجلّ: { وَأمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ } وأهله في هذا الموضع أمته . { وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا } أي لا نسألك على ما أعطيناك من النبوة رزقًا . وتفسير الحسن في ذلك في التي في والذاريات: « مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ » [ الذاريات: 57 ] أي: أن يرزقوا أنفسهم . قال بعضهم: فإن كانت هذه عند الحسن مثلها فهو لا نسألك رزقًا أي: أنت ترزق نفسك . وهذا أعجب إليّ .

{ نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } أي: لأهل التقوى ، والعاقبة الجنة . كقوله عزّ وجلّ: { وَالأَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ } [ الزخرف: 35 ] .

قوله D: { وَقَالُوا لَوْلاَ } أي: هلا { يَأتِينَا بآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ } قال الله D: { أَوَلَمْ تَأتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى } أي: في التوراة والإِنجيل . كقوله عزّ وجلّ: { النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ } [ الأعراف: 157 ] .

قوله D: { وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهِ } أي من قبل القرآن { لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا } أي هلا أرسلت إلينا رسولًا { فَنَتَّبِعَ ءَايَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى } في العذاب .

قال الله D للنبي عليه السلام: { قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ } أي: نحن وأنتم . كان المشركون يتربّصون بالنبي عليه السلام الموت ، وكان النبي عليه السلام يتربّص بهم أن يأتيهم العذاب .

قال الله D: { فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ } أي الطريق السويّ ، أي العدل المستقيم إلى الجنة ، وهو الإِسلام { وَمَنِ اهْتَدَى } أي: فستعلمون أن النبي عليه السلام والمؤمنين كانوا على الصراط السوي وهو طريق الجنة ، وأنهم ماتوا على الهدى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت