فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1767

تفسير سورة الزخرف ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { حم} قد فسرناه فيما مضى من الحواميم . { وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ } أي القرآن البيّن ، [ وهذا قسم ] . { إِنَّا جَعَلْنَاهُ } يعني القرآن { قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي: لكي تعقلوا .

{ وَإِنَّهُ } يعني القرآن { فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا } أي: عندنا { لَعَلِيٌّ } أي: رفيع { حَكِيمٌ } أي: محكم .

وقوله: { جَعَلْنَاهُ } أي: خلقناه ، كقوله: { وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا } [ الأنبياء: 32 ] ، وقوله: { وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ } [ الإسراء: 12 ] ، وقوله: { وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } [ الأنبياء: 30 ] ونظيره في كتاب الله كثير .

وأمّ الكتاب اللوح المحفوظ ، وتفسير أم الكتاب جملة الكتاب وأصله .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب ، قال: رب وما أكتب؟ قال: ما هو كائن . فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . قال: فأعمال العبد تعرض كل يوم الاثنين والخميس ، فيجدونها على ما هي في الكتاب .

قوله: { أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ } أي القرآن { صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ } فيها إضمار ، أي حتى لا تفهموه ولا تفقهوه ، أي: فقد فعلنا ذلك . أن كنتم قومًا مسرفين ، أي مشركين . وهذا تفسير الحسن .

وقال الكلبي: { أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا } الذكر يعني القرآن { عَنكُمُ } أي: من أجلكم { أَن كُنتُمْ } أي: لأنكم قوم مسرفون . أي: مشركون . أي: لا نذره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت