قال الله: { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ } أي: ارجعوا إليه ، يقوله للكافرين { وَأَسْلِمُوا لَهُ } يغفر لكم ما كان في الجاهلية بعد إسلامكم { مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ } أي: فجأة { ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ } .
قوله: { وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم } وهو أن يأخذوا بما أمرهم الله به ، وينتهوا عما نهاهم الله عنه . { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً } أي: فجأة { وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } .
قال: { أَن تَقُولَ نَفْسٌ } [ معناه خوف أن تقول نفس ] { يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ } تفسير مجاهد وغيره: في أمر الله . وتفسير الحسن: في ذات الله ، أي: في الله . { وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } أي: كنت أسخر في الدنيا بالنبي والمؤمنين . { أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } .
قال: { أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ } أي: حين تدخل العذاب { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً } أي إلى الدنيا { فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } . أي: من المؤمنين .
قال الله: { بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ } .
قوله: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ } أي: بلى ، لهم فيها مثوى يثوون فيها أبدًا . والمثوى: المنزل .