قوله: { بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلآءِ وءابَآءَهُمْ } يعني قريشًا { حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ } أي: لم يأتهم رسول حتى جاءهم محمد عليه السلام .
{ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنَ أَطْرَافِهَا } . قال ابن عباس: موت فقهائها وعلمائها . ذكر بعضهم قال: موت عالم أحب إلى إبليس من موت ألف عابد .
وقال الحسن: ( نَنقُصُهَا مِن أَطْرَافِهَا ) بالفتوح على النبي A أرضًا فأرضًا . ألا تسمعه يقول: { أَفَهُمُ الغَالِبُونَ } أي: ليسوا بالغالبين ، ولكن رسول الله A هو الغالب .
وقال الحسن: إن الله يبعث قبل يوم القيامة نارًا تطرد الناس من أطراف الأرض إلى الشام ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وترحل معهم إذا رحلوا ، فتقوم عليهم القيامة بالشام ، وهو قوله: { نَنقُصُهَا مِن أطْرَافِهَا } .
قوه D: { قُلِ إِنَّمَا أُنْذِرُكُم بِالوَحْيِ } أي: بالقرآن ، أي أنذركم به عذاب الدنيا والآخرة ، يعني المشركين . قوله D: { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ } الصمُّ ها هنا الكفار ، صمّوا عن الهدى .