قوله: { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ } على الاستفهام ، أي: لا يخلدون .
قال تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ المَوْتِ وَنَبْلُوكُم بالشَّرِّ وَالخَيْرِ } أي: بالشّدة والرّخاء { فِتْنَةً } أي: بلاء واختبارًا . { وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } أي يوم القيامة .
قوله تعالى: { وَإِذَا رَءَاكَ الذِينَ كَفَرُوا } يقوله للنبي عليه السلام { إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الذِي يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ } يقولها بعضهم لبعض ، أي: يعيبها ويشتمها . قال الله تعالى: { وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كَافِرُونَ } .
قوله: { خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ } يعني آدم ، خلق آخر ساعات النهار من يوم الجمعة بعدما خلق الخلق ، فلما دخل الرّوح عينيه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال: رب استعجل بخلقي قد غربت الشمس . هذا تفسير مجاهد . وقال بعضهم: ( مِنْ عَجَلٍ ) أي: خلق عجولًا .
قال الله تعالى: { سَأُوريكُمْ ءَايَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ } وذلك لما كانوا يستعجلون به النبي عليه السلام من العذاب لما خوفهم به . وذلك منهم استهزاء وتكذيب . قال الحسن: يعني الموعد الذي وعده الله في الدنيا: القتل لهم والنُّصرة عليهم ، والعذاب في الآخرة .
قوله تعالى: { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } هذا قول المشركين للنبي عليه السلام ، متى هذا الوعد الذي تعدنا به من أمر القيامة .
قال الله تعالى: { لَوْ يَعْلَمُ الذِينَ كَفَرُوا حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ } وفيها تقديم؛ أي: إن الوعد الذي كانوا يستعجلون به في الدنيا هو يوم لا يكفّون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون .