قال الله تعالى: { قُلْ } يا محمد { أَرَأَيْتُمُ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَن مَّعِيَ } من المؤمنين وهذا على القدرة ، كقوله تعالى: { إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } [ المائدة: 17 ] قال تعالى: { أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } أي: موجع . أي ليس لهم مجير يمنعهم من عَذاب الله .
{ قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ } أي: صدّقنا به { وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ } أي: يوم القيامة { مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } أي: إنكم أيها المشركون في ضلال مبين .
قال تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُم إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا } والغور: الذي لا يقدر عليه ، أي: لا تدركه الدلاء ، أي: قد غار في الأرض فذهب . يعني أهل مكة . وماؤهم فيما بلغنا زمزم وبئر ميمون .
قال تعالى: { فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍ } أي: لا أحد . والمعين: الظاهر . وتفسير الحسن: المعين أصله من العيون .