قال الله: { فَلَوْلآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } قال: فلولا أنه كان من المصلّين في الرخاء قبل ذلك . ويقال: إن العمل الصالح يقي الرجلَ مصارعَ السوء .
وقال الحسن: [ أما والله ما هو بالمسبح قبل ذلك ، ولكنه لما التقمه الحوت أنشأ يقول: سبحان الله ، سبحان الله ] ، وقوله: { لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أي: لكان بطن الحوت له قبرًا إلى يوم القيامة .
قوله: { فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ } وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع . { وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } أي: بل يزيدون .
قوله: { فَآمَنُوا } قد فسّرنا كيف كان إيمانهم في أول حديثهم . قال الله: { فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } إلى الموت ، أي: إلى آجالهم ، ولم يهلكهم بالعذاب .