قوله: { مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ } أي: خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنة .
قوله: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الجِنِّ وَالإِنسِ } ذرأنا ، أي: خلقنا لجهنم في تفسير الحسن وغيره { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا } الهدى { وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا } الهدى { وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا } الهدى { أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } من الأنعام فيما تُعُبِّدُوا به { أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ } عن الآخرة .
قوله: { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } . ذكر بعضهم قال: قال رسول الله A: « إن لله تسعة وتسعين اسمًا ، مائة غير واحد ، من أحصاها دخل الجنة » قال الحسن: منها الله ومنها الرَّحْمَنُ قال: { وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } أي الذين يكذبون في أسمائه .
قال الكلبي: من أسمائه الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه هذا؛ قال: { فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ } ، أي يميلون في أسمائه ، فسموا مكان الله اللات ، ومكان العزيز العُزَّى ، يعبدون اللات والعُزّى . كل ذلك نهى الله عنه . نهاهم أن يسموا آلهتهم بشيء من أسمائه .
قال: { سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } . وذروا في هذا الموضع منسوخ نسخه القتال .