فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1767

قوله: { كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ } يقول: كذلك أرسلناك في أمة كما أرسلنا في الأمم التي قد خلت من قبل هذه الأمم . قال الحسن: قال رسول الله A: « أنتم توافون سبعين أمة أنتم خيرها وآخرها وأكرمها على الله »

قوله: { لِّتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } أي: القرآن { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ } ؛ كانوا يقولون: أما الله فنعرفه ، وأما الرحمن فلا نعرفه . قال الله: { قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى } [ الإسراء: 110 ] . وقال: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا } [ الفرقان: 60 ] . هذا في تفسير الحسن .

وقال بعضهم: ذكر لنا أن نبي الله A زمان الحديبية حين صالح قريشًا كتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله . فقال مشركو العرب: إن كنت رسول الله ثم قاتلناك لقد ظلمناك ، ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله . فقال أصحاب رسول الله A: يا رسول الله ، دعنا نقاتلهم . قال: « لا ، ولكن اكتبوا ما يريدون . إِنّي لمحمد بن عبد الله [ وإِني لرسول الله ] » فكتب الكاتب: { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فقالت قريش: أما الرحمن فلا نعرفه . وكان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك اللهم؛ فقال أصحاب رسول الله A: يا رسول الله ، دعنا نقاتلهم . قال: « لا ، ولكن اكتبوا كما يريدون » ، فأنزل الله { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ } .

{ قُلْ هُوَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيهِ مَتَابِ } . قال الحسن: يعني التوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت