قال: { سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ } أي: كذلك كانت سنة الله في منافقي كل أمة إذا أظهروا نفاقهم . وهذا إذا أمر النبي بالجهاد .
وقال بعضهم: { سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ } أي: من قبل قتل المنافقين ، أي: إن أظهروا نفاقهم وباينوا به ، وكذلك سنته في منافقي أمتك كسنته في منافقي الأمم التي مضت قبلك . { وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا } أي: لا تبديل لسنته في الأولين والآخرين .
قوله: { يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عَندَ اللهِ } أي: علم مجيئها عند الله ، أي: لا يعلم مجيئها إلا الله { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } أي: إنها قريب .
قوله: { إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا } أي: لا يموتون ولا يخرجون منها { لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا } أي: يمنعهم من العذاب { وَلاَ نَصِيرًا } أي: ينصرهم .
قوله D: { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ } أي: يُجَرّون على وجوههم ، تجرّهم الملائكة { يَقُولُونَ } أي: في النار { يَا لَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ } وإنما صارت { الرَّسُولاَ } و { السَّبِيلاَ } لأنها مخاطبة . وهذا جائز في كلام العرب إذا كانت مخاطبة .