فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1767

تفسير سورة الأنعام

وهي مكية كلها في قول بعضهم وقال الكلبي: إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها: { قُلْ تَعَالَوا اتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } . . . إلى قوله: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ } حمد نفسه ، وهو أهل للحمد .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « إنه ليس أحد أحبَّ إليه الحمد من الله ولا أكثر معاذير من الله » أي أنه قطع العذر الذي بينه وبين خلقه حتى لا يجدوا عذرًا .

قوله: { الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } أي وخلق الظلمات والنور . الظلمات الليل ، والنور ضوء النهار . قال بعضهم خلق السماوات قبل الأَرض ، والنور قبل الظلمة ، والجنة قبل النار .

قال: { ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } يعني المشركين ، عدلوا به الآلهة وهي أصنامهم التي عبدوها من دون الله .

ذكروا عن كعب قال: فتحت التوراة بهذه الآية: { الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } وختمت ب { الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } [ الإِسراء: 111 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت