قوله: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } أي يعلم ما تنوون وما تفعلون .
قوله: { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا } أي حلالًا . وقال بعضهم: محتسبًا . { فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } . قال الحسن: هذا في التطوع . لما نزلت هذه الآية قالت اليهود: هذا ربكم يستقرضكم ، وإنما يستقرض الفقير ، فهو فقير ونحن أغنياء . فأنزل الله: { لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ } [ آل عمران: 181 ] . وكان المشركون يخلطون أموالهم بالحرام ، حتى جاء الإِسلام ، فنزلت هذه الآية ، وأمروا أن يتصدقوا من الحلال .
ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله A: « لا يقبل الله صلاة بغير طُهور ، ولا صدقة من غُلول » .
قوله: { وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ } أي يقبض عمن يشاء ويبسط الرزق لمن يشاء . وهو كقوله: { اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ } [ العنكبوت: 62 ] أي: وينظر للمؤمن فيكف عنه . قوله: { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } يعني البعث .