فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1767

{ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ } أي: اتبع فرعون وجنوده موسى حين أشرقت الشمس . رجع إلى أول القصة: { فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } أي: حيث اتّبعوا بني إسرائيل صباح الليلة التي سَرَوا فيها حين أشرقت الشمس .

قوله: { فَلَمَّا تَرَآءَا الجَمْعَانِ } أي: جمع موسى وجمع فرعون { قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } ، { قَالَ } موسى: { كَلآ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ } أي: الطريق .

قال بعضهم: ذكر لنا أن مؤمنًا من آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يسير ويقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول له موسى: أمامك ، فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر ، فيقول: والله ما كَذِبت ولا كُذبت . ثم يسير ساعة ثم يلتفت . فيقول: أين أمرت يا رسول الله؟ فيقول: أمامك . فيقول: وهل أمامي إلا البحر ، فيقول: والله ما كذبت ولا كذبت ، حتى دخلوا البحر .

قوله: { فَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ البَحْرَ } جاءه جبريل عليه السلام على فرس فأمره أن يضرب البحر بعصاه ، فضربه موسى بعصاه { فَانفَلَقَ } البحر { فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ } أي: كالجبل العظيم . [ صار اثني عشر طريقًا ، لكل سبط طريق ، وصار ما بين كل طريقين منه مثل القناطر ] . ينظر بعضهم إلى بعض .

قال: { وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الأَخَرِينَ } أي: أدنينا فرعون وقومه إلى البحر . قال: { وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ } . أي: لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون البحر أمر الله البحر فالتأم عليهم فغرقوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت