قوله: { لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ } يعني النبيّين كقوله: { وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ } [ الأعراف: 6 ] . ثم قال في آية أخرى: { يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ } [ المائدة: 109 ] قال: { وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا } .
قوله: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ } يعني أبا سفيان وأصحابه ، وهم الأحزاب تحازبوا على الله ورسوله . جاء عيينة بن حصن الفزاري ، وطليحة بن خويلد الأسدي [ من فوق الوادي ، وجاء أبو الأعور السلمي من أسفل الوادي ونصب أبو سفيان قِبَل ] الخندق الذي فيه رسول الله A .
قال الله: { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا } يعني ريح الصبا تكبهم على وجوههم وتقطع فساطيطهم . وهذا تفسير مجاهد .
ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله A: « نُصرت بالصَّبَا وأهلكت عاد بالدَّبور » .
قال: { وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا } يعني الملائكة . قال: { وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا } .