قوله: { إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ } أي: الهدى ، يعني المشركين { وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ } أي: ويصدّون عن المسجد الحرام { الذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ } أي: قِبلة ونسكًا . وقوله: { سَوَاءٌ العَاكِفُ فِيهِ } أي: الساكن فيه { وَالبَادِ } .
قال بعضهم: العاكف فيه أهل مكة ، والبادي من يقصده ، أي: ينتابه من الناس للحج والعمرة ، وهما سواء في حرمه ومناسكه وحقوقه .
قوله: { وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } أي: بشرك { نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } .
قال بعضهم: من لجأ إلى حرم الله ليعبد فيه غير الله عذّبه الله . تفسير الكلبي: الإِلحاد: الميل عن عبادة الله إلى الشرك .
قوله: { وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ } ذكروا عن ابن عباس أنه قال: موضع البيت [ ربوة بيضاء حولها ] حجارة موسومة حولها حرجة من سَمُر نابت . فهو قوله: { وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ } أي: أعلمناه { مَكَانَ البَيْتِ } .
قوله: { أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ } أي: من عبادة الأوثان وقول الزور والمعاصي . ذكروا أن عائشة قالت: كسوة البيت على الأمراء ، ولكن طيِّبوا البيت فإن ذلك من تطهيره .
قوله: { لِلطَّآئِفِينَ وَالقَآئِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } ( لِلطَّآئِفِينَ ) يعني أهل الطواف ، ( والقَآئِمِينَ ) يعني أهل مكة ، ( وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) يعني أهل الصلاة يصلّون إليه .