قوله: { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ } وقد فسّرناه في غير هذا الموضع { فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ } أي: هشمته الرياح فأذهبته . فأخبر أن الدنيا ذاهبة زائلة كما ذهب ذلك النبات بعد بهجته وحسنه . { وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا } .
قوله: { المَالُ وَالبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا } قال الحسن: الفرائض .
ذكروا عن علي أنه قال: الباقيات الصالحات هن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وكان ابن عباس يجمعهما جميعًا فيقول: الصلوات الخمس وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . { خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا } أي: عاقبة . { وَخَيْرٌ أَمَلًا } أي: وخير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة .
قوله: { وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبَالَ وَتَرى الأَرْضَ بَارِزَةً } أي: مستوية ليس عليها بناء ولا شجر . [ وقال مجاهد: ليس عليها خَمَر ولا غياية ] . { وَحَشَرْنَاهُمْ } أي: وجمعناهم { فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا } أي: أحضروا فلم يغب منهم أحد .